الشيخ داود الأنطاكي
273
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
والالتحام ، ووضع خروق بزيت عليه ؛ لئلا يلحم ومسحه به إن خيف انسداده قبل الغرض ، وكذا الملح ودهن المبضع يذهب الألم ، والاستحمام قبله عسر وبعده إن طال ، وكذا النوم بل يستلقى للراحة ويتلافى ورم العضو بفصد مقابله والأدهان الملينة كالبنفسج . قاعدة العروق المقصودة بالذات ، هي الأوردة وإنما يفصد الشريان في مخصوص لمخصوص كشريان جاور عضواً ضعيفاً بسبب دم رقيق أو فرط حرّه وهي زهاء من ثلاثين عرقاً ، ستة في اليدين أعلاها القيفال ، ويفصد لما يخص الرأس والرقبة ، وتحته الأكحل المعروف الآن بالمشترك لما يعم البدن ، وتحته الباسليق لسوى الرأس ، ودونه شعبة تسمى الإبطي والباسليق الثاني وحكمها واحد . والواجب في فصد هذه الأربعة فوق المأبض ؛ لئلا يحتبس الدم بحركة المفصل أو تتعدى الآفة إلى العصب ، والناس الآن على خلاف ذلك ؛ ومن ثَّم تقل فائدة الفصد ، ويترفع في القيفال عن العضلة ويعلق الأكحل حذراً من الشريان تحته ويحتاط في الباسليق ، فقد صرّح الشيخ : بأنه قد يكتنفه شريانات على ما تحته حتى قال : والأصوب الاكتفاء بالإبطي عنه ، ومتى تنفخ في الربط كالحل ولم يزل بالحل والمسح فشريان ، وكذا إن خرج دم أشقر فيحبس فوراً ، وتحته الأسيلم ، ويفصد طولًا ويترك في نحو الحكة حتى ينحبس بنفسه . والسادس ، حبل الذراع يفصد مثله لجميع البدن ، والشمال من هذه أوفق بالطحال والقلب ، واليمين بالكبد ، ونحو الحكة وتأريب حبل الذراع أفضل وإصابة العصب والعقل يوجب الخدر والشريان الموت . وفي الرِّجل أربعة : أحدها النسا ، يسد من الورك بعد إستحمام ، ويفصد فوق الكعب فيه وفي الدوالي والمفاصل والنقرس طولًا . وثانيها : الصافن ، عن يسار الكعب ، يفصد توريباً لأدرار الطمث وضعف الكبد والطحال وما تحتهما . وثالثها : المأبض ، عند الركبة يفصد كالصافن ،